ابراهيم والكشوف التاريخية الحديثة

لا يمكن أن نعين على وجه التحديد التاريخ الذي عاش فيه ابراهيم ولكنه ولد وفقاً للتاريخ الذي حسبه الأسقف اشر حوالي سنة 1996 قبل الميلاد وقد اكتشفت آثار ونقوش في بابل ترجع إلى ذلك العصر ووجد عليها اسم ابراهيم في هذه الصيغ ابرامو وابمرام وابمراما وقد أظهرت الكشوف التاريخية الحديثة الحالة التي كانت عليها مدينة أور التي خرج منها ابراهيم كما كانت حينئذ ويمكننا الآن أن نعرف من تلك الكشوف مقدار ما كانت عليه هذه المدنية من تقدم في المدينة وكذلك يمكننا ان نعرف نوع الوثنية التي نشأ فيها ابراهيم في أور والتي خرج منها بناء على دعوة إلهية ويمكننا أن نعرف العلاقة التي كانت بين أور وحاران لأن المدينتين كانتا تعبدان إلهاً واحداً هو إله القمر وكذلك أظهرت الكشوف أن بعض المدن القديمة القريبة من حاران كانت تحمل أسماء أفراد أسرة ابراهيم كما ورد ذكرها في الكتاب المقدس فمن ضمن هذه مدن فالح وسروج وناحور وتارح

سفر التكوين 11 : 16 - 26

وعاش عابر أربعا وثلاثين سنة وولد فالج وعاش عابر بعدما ولد فالج أربع مئة وثلاثين سنة فولد بنين وبنات وعاش فالج ثلاثين سنة وولد رعو وعاش فالج بعدما ولد رعو مئتي سنة وتسع سنين فولد بنين وبنات وعاش رعو اثنتين وثلاثين سنة وولد سروج وعاش رعو بعدما ولد سروج مئتى سنة وسبع سنين فولد بنين وبنات وعاش سروج ثلاثين سنة وولد ناحور وعاش سروج بعدما ولد ناحور مئتى سنة فولد بنين وبنات وعاش ناحور تسعا وعشرين سنة وولد تارح وعاش ناحور بعدما ولد تارح مئة سنة وتسع عشرة سنة فولد بنين وبنات وعاش تارح سبعين سنة وولد أبرام وناحور وهاران

وقد أظهرت عقود الزواج التي اكتشفت في مدينة نوزي في شمال ما بين النهرين أن العلائق التي كانت بين ابراهيم وسارة وهاجر كانت وفقاً للنظم و القوانين التي كانت سائدة في ذلك الحين في تلك البلاد ومع أن أسماء الملوك المذكورين في

سفر التكوين 14 : 1 - 16

وكان في أيام أمرافل ملك شنعار وأريوك ملك ألاسار وكدرلاعومر ملك عيلام وتدعال ملك الأمم أنهم حاربوا بارع ملك سدوم وبرشاع ملك عمورة وشنآب ملك أدمة وشمئيبر ملك صبوئيم وملك بالع وهي صوعر هؤلاء كلهم تجمعوا في وادي السديم وهو بحر الملح اثنتي عشرة سنة خضعوا لكدرلاعومر وفي الثالثة عشرة تمردوا وفي السنة الرابعة عشرة أقبل كدرلاعومر والملوك الذين معه فضربوا الرفائيين في عشتاروت قرنائيم والزوزيين في هام والإيميين في سهل قريتائيم والحوريين في جبلهم سعير حتى إيل الفاران الذي عند البرية ثم رجعوا وجاؤوا إلى عين القضاء وهي قادش فضربوا كل أرض العمالقة وكل أرض الأموريين المقيمين في حصاصون تامار فخرج ملك سدوم وملك عمورة وملك أدمة وملك صبوئيم وملك بالع وهي صوعر فآصطفوا للقتال في وادي السديم على كدرلاعومر ملك عيلام وتدعال ملك الأمم وأمرفال ملك شنعار وأريوك ملك ألاسار أربعة ملوك على خمسة وفي وادي السديم آبار حمر كثيرة فانهزم ملكا سدوم وعمورة فسقطا فيها والباقون هربوا إلى الجبل فأخذوا جميع أموال سدوم وعمورة وكل مؤونتهم ومضوا وأخذوا لوط ابن أخي أبرام وأمواله ومضوا وكان مقيما في سدوم فجاء من أفلت وأخبر أبرام العبراني وهو مقيم عند بلوط ممرا الأموري أخي أشكول وعانر وهم حلفاء أبرام فلما سمع أبرام أن أخاه قد أسر جند رجاله المدربين المولودين في بيته وعددهم ثلاث مئة وثمانية عشر وجد في إثرهم حتى دان وتفرق عليهم ليلا هو ورجاله فضربهم وتعقبهم حتى حوبة التي في شمال دمشق فآسترجع جميع الأموال وأسترد لوطا أخاه وأمواله والنساء والقوم

لم تكتشف بعد إلا أن الكشوف التي وجدت دلت على أن كثيرين من ملوك بابل كانوا يقومون بحملات على كنعان في ذلك الحين وكذلك دلت الكشوف والبحوث التاريخية على أن الأقاليم المجاورة للبحر الميت أي أرض دائرة الأردن كانت عامرة آهلة بالسكان إلى حوالي سنة 2000 قبل الميلاد وبعد ذلك وقعت كارثة مروعة وصفها بعضهم بأنها شبيهة بانقلاب بركاني أو بانفجار ذريع في جوف الأرض اندلعت منه نيران ولهب ارتفعت في الجو ثم نزلت على الناس نزول المطر ونتيجة لذلك خربت تلك البقاع وبقيت بلقعاً خالياً خاوياً مدة قرون عديدة

اعداد الشماس سمير كاكوز

تعليقات