أبشالوم ابن داود ونفيه
أبشالوم ومعنى الاسم العبري ابي سلام أو الأب سلام أو أبو السلام وهو ثالث أبناء داود ولد في حبرون واسم أمه معكة بنت تلماي ملك جشور في آرام وهي بقعة صغيرة واقعة بين حرمون وباشان وعندما نقل داود عاصمة ملكه إلى أورشليم انتقل معه أبشالوم وهو لا يزال بعد صبياً صغيراً وقد كان أبشالوم حسن المنظر جميل الصورة طويل الشعر محبوباً من أبيه ومن جميع الشعب
عندما أذل امنون ثامار أخت أبشالوم الشقيقة وكان امنون أخاه من أبيه توانى داود عن إيقاع العقاب بأمنون فاغتاظ أبشالوم جداً وبعد سنتين أقام أبشالوم وليمة في بعل حاصور ودعا إليها جميع بني الملك ومن ضمنهم أمنون ولكنه أوصى عبيده بأنه متى طاب قلب أمنون أن يوقعوا به ويضربوه ويقتلوه فلما قتل أمنون غضب داود جداً وهرب أبشالوم من أمام وجهه إلى ملك جشور أبي أمه وبقي هناك ثلاث سنوات ولما عفا داود عنه عاد إلى أورشليم وبقي فيها سنتين لم ير فيهما وجه الملك
صموئيل الثاني 3 : 3
والثأني كلاب من أبيجائيل أرملة نابال الكرملي والثالث أبشالوم ابن معكة بنت تلماي ملك جشور
صموئيل الثاني الفصل الثالث عشر
وكان بعد ذلك أن كان لأبشالوم بن داود أخت آسمها تامار فأحبها أمنون بن داود وشغف أمنون بتامار أخته حتى سقم لأنها كانت عذراء فكان يبدو له مستحيلا أن يصنع بها شيئا وكان لأمنون صديق اسمه يوناداب بن شمعة أخي داود وكان يوناداب رجلا ذكيا جدا فقال له ما لي أراك يا ابن الملك تنحل صباحا فصباحا؟ألا تخبرني؟فقال له أمنون أني أحب تامار أخت أبشالوم أخي فقال يوناداب إضطجع على سريرك وتمارض فإذا أتاك أبوك ليعودك فقل له لتأت تامار أختي وتطعمني خبزا وتعمل الطعام أمامي لأرى وآكل من يدها فآضطجع أمنون وتمارض فأتاه الملك يعوده فقال أمنون للملك لتأت تامار أختي وتعمل أمامي كعكتين وآكل من يدها فأرسل داود إلى تامار إلى البيت وقال لها إذهبي إلى بيت أمنون أخيك واصنعي له طعاما فمضت تامار إلى بيت أمنون أخيها وهو مضطجع فأخذت عجينا ودلكته وعملت كعكا أمامه وقلت الكعك وأخذت المقلاة وسكبت أمامه فأبى أن يأكل وقال أمنون أخرجوا كل واحد من عندي فخرج كل واحد من عنده فقال أمنون لتامار أدخلي الطعام إلى المخدع فآكل من يدك فأخذت تامار الكعك الذي عملته وأتت به أمنون أخاها إلى المخدع وعندما قدمت له ليأكل أمسكها وقال تعالي آضطجعي معي يا أختي فقالت له لا تغتصبني يا أخي لأنه لا يفعل هكذا في إسرائيل فلا تفعل هذه الفاحشة فأما أنا فأين أذهب بعاري؟وأما أنت فتكون كواحد من الحمقى في إسرائيل والأن فكلم الملك؟فأنه لا يمنعني منك فأبى أن يسمع لكلامها بل تمكن منها واغتصبها وضاجعها ثم أبغضها أمنون بغضا شديدا جدا وكان البغض الذي أبغضها إياه أعظم من الحب الذي أحبها إياه وقال لها أمنون قومي فأنصرفي فقالت له لا يا أخي لأن طردك لي شر أعظم من الشر الاخر الذي فعلته بي فأبى أن يسمع لها ودعا الفتى الذي كان يخدمه وقال أخرج هذه عني إلى خارج وأغلق الباب وراءها وكان عليها قميص موشى لأن بنات الملك العذارى كن يلبسن أقمصة مثل هذا فأخرجها خادمه إلى خارج وأغلق الباب وراءها فجعلت تامار رمادا على رأسها ومزقت القميص الموشى الذي كان عليها وجعلت يدها على رأسها وذهبت وهي تصرخ فقال لها أبشالوم أخوها هل كان أمنون أخوك معك؟أسكتي الأن يا اختي أنه أخوك ولا يأخذ هذا الأمر من نفسك فأقامت تامار حزينة في بيت أبشالوم أخيها وسمع داود الملك بجميع هذه الأمور فاغتاظ غيظا شديدا ولكنه لم يحزن نفس أمنون آبنه لأنه كان يحبه لأنه بكره فأما أبشالوم فلم يكلم أمنون بشر أو خير لأن أبشالوم أبغض أمنون بسبب آغتصاب تامار اخته وكان بعد سنتين من الزمأن أنه كان جزازون لأبشالوم في بعل حاصور التي بالقرب من أفرائيم فدعا أبشالوم جميع بني الملك وأتى أبشالوم إلى الملك وقال له أن عند عبدك جزازين فليذهب الملك وحاشيته مع عبدك فقال الملك لأبشالوم لا يا بني لا نذهب كلنا لئلا نثقل عليك فألح عليه فلم يشأ أن يذهب بل باركه فقال أبشالوم إذن يذهب معنا أمنون أخي فقال الملك لماذا يذهب معك؟فألح عليه أبشالوم فأرسل معه أمنون وجميع بني الملك وأقام أبشالوم مأدبة كمأدبة الملوك وأمر أبشالوم خدامه وقال لهم أنظروا إذا طاب قلب أمنون بالخمر وقلت لكم اضربوا أمنون فآقتلوه لا تخافوا أليس أني أنا أمرتكم؟فتشجعوا وكونوا ذوي بأس ففعل خدام أبشالوم بأمنون كما أمرهم أبشالوم فقام جميع بني الملك وركب كل واحد منهم بغله وهربوا وبينما هم في الطريق بلغ الخبر إلى داود وقيل له قد قتل أبشالوم جميع بني الملك ولم يبق منهم أحد فقام الملك ومزلتى ثيابه وآضطجع على الأرض ووقف حاشيته وثيابهم ممزقة فتكلم يوناداب بن شمعة أخي داود وقال لا يحسب سيدي أن جميع الفتيأن بني الملك قد هلكوا لم يقتل إلا أمنون وحده لأن ذلك كان في نية أبشالوم مذ يوم اغتصب أمنون أخته فالأن لا يأخذ هذا الأمر من نفس سيدي الملك قائلا في نفسه أن جميع بني الملك قد قتلوا إذ لم يقتل إلا أمنون وحده وهرب أبشالوم ورفع الفتى الرقيب عينيه ونظر فإذا بجمع كثير يسير على طريق حورونائيم التي بجأنب الجبل فأفى الرقيب وأخبر الملك قائلا إفي أرى رجالا على طريق حورونائيم التي بجأنب الجبل فقال يوناداب للملك هوذا بنو الملك مقبلون وقد تم الأمر كما قال عبدك فلما أنتهى من كلامه إذا ببني الملك قد جاؤوا ورفعوا أصواتهم بالبكاء وبكى الملك وجميع حاشييه بكاء شديدا جدا وأما أبشالوم فهرب وذهب إلى تلماي بن عميهود ملك جشور وناح داود على آبنه كل الأيام وكان أبشالوم قد هرب وذهب إلى جشور ولبث هناك ثلاث سنوات كف روح الملك عن الغضب على أبشالوم لأنه تعزى عن موت أمنون
صموئيل الثاني الفصل الرابع عشر
وعرف يوآب آبن صروية أن قلب داود الملك مهتم بأبشالوم فأرسل يوآب إلى تقوع وأتى من هناك بآمرأة حكيمة وقال لها تظاهري بالحزن وآلبسي لباس الحداد ولا تتطيبي بل كوني كآمرأة تنوح على ميت من أيام كثيرة وآدخلي على الملك كلميه بهذا الكلام وجعل يوآب الكلام على لسأنها فكلمت المرأة التقوعية الملك وآرتمت بوجهها إلى الأرض وسجدت وقالت خلصني أيها الملك فقال لها الملك ما شأنك؟قالت أنني آمرأة أرملة قد توفي زوجي وكان لأمتك آبنأن تشابعرا في البرية ولم يكن من يفصل بينهما فضرب أحدهما الاخر وقتله وإذا بكل العشيرة قامت على أمتك وقالت سلمي إلينا الذي قتل أخاه لنقتله بنفس أخيه الذي قتله ونهلك الوارث أيضا. وبذلك يطفئون جمرتي التي بقيت ولا يتركون لزوجي آسما ولا باقيا على وجه الأرض فقال الملك للمرأة أنصرفي إلى بيتك فأني أوصي فيك فقالت المرأة التقوعية للملك ليكن علي الإثم يا سيدي الملك وعلى بيت أبي ولكن الملك وعرشه بريئأن فقال لها الملك من كلمك بهذا فأتيني به فلا يعود يتعرض لك قالت أذكر أيها الملك الرب إلهك فلا يكثر المنتقم للدم الدمار ويهلك آبني فقال حي الرب أنها لا تسقط شعرة من آبنك على الأرض فقالت المرأة لتكلم أمتك سيدي الملك بكلمة قال تكلمي فقالت المرأة لم نويت مثل هذا على شعب الله، فما تكلم به الملك من هذا الكلام لا يخلو من الذنب بما أن الملك لم يرد منفيه فأنه لابد أن نموت ونكون كالماء المراق على الأرض الذي لا يجمع بعد ذلك والله لا يستثني نفسا بل يخطط تخطيطا حتى لا ينفى عنه منفيه والأن فأنما جئت لأكلم الملك سيدي بهذا الأمر لأن الناس قد أخافوني فقالت أمتك في نفسها: أكلم الملك لعل الملك يعمل بقول أمته لأن الملك يرضى بأنقاذ أمته من يد الرجل الذي يريد أن يفصلني أنا وآبني معي من ميراث الله فقالت أمتك في نفسها ليكن كلام سيدي الملك راحة لأن سيدي الملك هو كملاك الله في فهم الخير والشر وليكن الرب إلهك معك فأجاب الملك وقال للمرأة لا تكتمي عني شيئا مما أسالك عنه فقالت المرأة ليتكلم سيدي الملك فقال الملك أيد يوآب معك في هذا كله؟فأجابت المرأة وقالت حية نفسك يا سيدي الملك لا يحيد المرء عن قول الملك يمنة ولا يسرة أن عبدك يوآب هو الذي أمرني وهو الذي جعل على لسأن أمتك هذا الكلام كله لأجل تحويل وجه الأمور فعل عبدك يوآب هذا ولكن لسيدي حكمة كحكمة ملاك الله في معرفة كل مما في الأرض فقال الملك ليوآب هاءنذا أفعل هذا الأمر فآذهب ورد القى أبشالوم فآرتمى يوآب على وجهه إلى الأرض ساجدا وبارك الملك وقال اليوم علم عبدك أني قد نلت حظوة في عينيك يا سيدي الملك إذ أن الملك يفعل ما قال عبده وقام يوآب ومضى إلى جشور وأتى بأبشالوم إلى أورشليم فقال الملك لينصرف إلى منزله ولا ير وجهي فأنصرف أبشالوم إلى منزله ولم ير وجه الملك ولم يكن في كل إسرائيل رجل جميل وممدوح كثيرا كأبشالوم من أخمص قدمه إلى قمة رأسه لم يكن فيه عيب وكان عند حلق رأسه كان يحلقه في آخر كل سنة لأنه كان يثقل عليه فيحلقه يكون وزن شعر رأسه مئتي مثقال بمثقال الملك وولد لأبشالوم ثلاثة بنين وآبنة واحدة آسمها تامار وكانت آمراة جميلة المنظر وأقام أبشالوم في أورشليم سنتين ولم ير وجه الملك فآستدعى أبشالوم يوآب ليرسله إلى الملك فلم يشأ أن يأتي إليه فأستدعاه أيضا ثأنية فلم يشأ أن يأتي فقال أبشالوم لخدامه أنظروا أن حقل يوآب بجأنب حقلي وأن له هناك شعيرا فآذهبوا وأحرقوه بالنار فأحرق خدام أبشالوم الحقل بالنار فقام يوآب ومضى إلى أبشالوم إلى البيت وقال له لماذا أحرق خدامك حقلي بالنار؟فقال أبشالوم ليوآب أني قد آستدعيتك قائلا تعال إلى هنا فأرسلك إلى الملك لكي تقول له لماذا جئت من جشور لقد كان خيرا لي لو بقيت هناك والأن لأر وجه الملك فأن كان علي إثم فليقتلني فذهب يوآب إلى الملك وأخبره فدعا أبشالوم فدخل على الملك وسجد بوجهه إلى الأرض بين يدي الملك فقبل الملك أبشالوم
اعداد الشماس سمير كاكوز
تعليقات
إرسال تعليق