موت ابشالوم وحزن ابيه داود

أقام أبشالوم على جيشه عماسا قائداً بدلاً من يوآب ونزل أبشالوم وجيشه إلى جلعاد

صموئيل الثاني 17 : 25 - 29

وكان أبشالوم قد أقام عماسا بدل يوآب على رأس الجيش وكان عماسا آبن رجل يقال له يترا الإسرائيلي وهو الذي دخل على أبيجائيل بنت ناحاش أخت صروية أم يوآب وعسكر إسرائيل أبشالوم في أرض جلعاد وكان عند وصول داود إلى محنائيم أن أتى إليه شوبي بن ناحاش من ربة بني عمون وماكير بن عميئيل من لودبار وبرزلاي الجلعادي من روجليم فاتوا بفرش وطسوت وأوعية خزف وحنطة وشعير ودقيق وفريك وفول وعدس وعسل وسمن وجبن ضأن وبقر لداود وللشعب الذي معه ليأكلوا لأنهم قالوا أن الشعب جائع وقد تعب وعطش في البرية

وفي هذه الأثناء قسم داود جيشه إلى ثلاثة أقسام تحت قيادة يةآب وأبيشاي وأتاي

صموئيل الثاني 18 : 1 ، 2

واستعرض داود الشعب الذي معه وأقام عليه رؤساء ألوف ورؤساء مئات وقسم داود الشعب الى ثلاثة ثلث تحت يد يوآب وثلث تحت يد أبيشاي آبن صروية أخي يوآب وثلث تحت يد إتاي الجتي وقال الملك للشعب أنا أيضا أخرج معكم

وفي المعركة التي وقعت في غابة أفرايم قتل ما يقرب من عشرين ألف جندي من جيش أبشالوم وقد لك بين أشجار الغابة الكثيفة عدد يزيد على هذا العدد ومن ضمن هؤلاء أبشالوم نفسه وقد كان راكباً على بغل فدخل البغل تحت أغصان شجرة بطم فتعلق رأسه بغصن يرجح أنه كان منخفضاً متشعباً فعلق بين السماء والأرض ومر البغل الذي كان تحته

صموئيل الثاني 18 : 6 - 9

وخرج الشعب الى البرية للقاء إسرائيل وكان القتال في غابة افرائيم فآنكسر هناك جيش إسرائيل أمام رجال داود وكانت هناك هزيمة عظيمة في ذلك اليوم وقتل عشرون ألفا وكان القتال منتشرا هناك على وجه تلك الأرض كلها وآفترست الغابة من الشعب أكثر مما آفترس السيف في ذلك اليوم وصادف أبشالوم رجال داود وكان أبشالوم راكبا على بغل فدخل البغل تحت أغصأن بلوطة عظيمة فعلق رأسه بالبلوطة فبقي معلقا بين السماء والأرض ومر البغل من تحته

فوجده جندي وأخبر يوآب فأخذ يوآب ثلاثة سهام وصوبها إلى قلب أبشالوم وهو لا يزال بعد حياً غير عابىء بوصية داود أن يحترزوا من أن يمسوا أبشالوم بسوء وللتحقق من موته أحاط به عشرة من فتيان يوآب وضربوه وقتلوه

صموئيل الثاني 18 : 10 - 15

فرآه رجل فأخبر يوآب وقال له أني رأيت أبشالوم معلقا بالبلوطة فقال يوآب للذي أخبره بما أنك رأيته فلماذا لم تضربه هناك على الفور؟فكان علي أن أعطيك عشرة من الفضة وزنارا فقال الرجل ليوآب ولو وزنت في راحتي ألفا من الفضة لما بسطت يدي إلى ابن الملك لأن الملك أوصاك على مسامعنا أنت وأبيشاي وإتاي وقال راقبوا من كان ضد الفتى أبشالوم ولو كذبت على نفسي لما خفي على الملك شيء ولكنت أنت قمت بعيدا عني فقال يوآب أني لا أتمهل هكذا أمامك وأخذ بيده ثلاثة أوتاد فغرسها في قلب أبشالوم وكان لا يزال حيا في وسط البلوطة فأحاط به عشرة فتيأن حاملو سلاح يوآب وضربوا أبشالوم وقتلوه

ودفنوه في حفرة عظيمة بالقرب من المكان الذي قتل فيه واقاموا عليه رجمة عظيمة من الحجارة وفقاً لعادة اليهود في تحقير الثوار والمجرمين والتشهير بهم في دفنهم

صموئيل الثاني 18 : 17

وأخذوا أبشالوم وطرحوه في الغابة في حفرة كبيرة وجمعوا فوقه كومة من الحجارة كبيرة جدا وكان كل إسرائيل قد هرب كل آمرئ إلى خيمته

يشوع 7 : 26

وأقاموا عليه كومة عظيمة من الحجار إلى هذا اليوم فرجع الرب عن شدة غضبه لأجل ذلك سمي ذلك المكان وادي عكور إلى هذا اليوم

يشوع 8 : 29

وأما ملك العي فقد علقه على شجرة حتى المساء وعند غروب الشمس أمر يشوع فأنزلوا جثته عن الشجرة وألقوها عند مدخل باب المدينة وجعلوا عليه كومة كبيرة من الحجارة إلى هذا اليوم

لما بلغ داود خبر موته استسلم لحزن شديد- وفي بكاء ورثاء ابن عن شعور العطف الجميل والحنو الشديد نحو ابنه العاق

صموئيل الثاني 18 : 33

فقال الملك للكوشي هل سلم الفتى أبشالوم؟فقال الكوشي يكون كالفتى أعداء سيدي الملك وجميع الذين ثاروا عليك بالشر

ويظهر من عنوان المزمور الثالث انه كتب أثناء عصيان أبشالوم على أبيه داود وأقام أبشالوم قبل موته نصباً في وادي الملك لتخليد ذكره لأنه قال ليس لي ابن لجل تذكير اسمي

صموئيل الثاني 18 : 18

وكان أبشالوم في حياته قد أخذ يقيم لنفسه النصب الذي في وادي الملك لأنه قال في نفسه ليس لي ابن يذكر آسمي ودعا النصب بآسمه وهو يدعى نصب أبشالوم إلى هذا اليوم

صموئيل الثاني 14 : 27

وولد لأبشالوم ثلاثة بنين وآبنة واحدة آسمها تامار وكانت آمراة جميلة المنظر

أنه كان له ثلاثة أبناء وابنة إلا أنه يفهم من قوله هذا أن أبناءه ماتوا في سن مبكرة ودعي هذا النصب يد أبشالوم ولا يعرف موضعه الآن على وجه التحقيق ويوجد في وادي قدرون اليوم قبر يعرف بقبر أبشالوم ولكن يظهر من هندسة البناء أنه أقيم في عصور متأخرة ربما ترجع إلى العصر الروماني أو الإغريقي الروماني

اعداد الشماس سمير كاكوز

تعليقات