تنقلات ابونا ابراهيم في كنعان ومصر
أقام ابونا ابراهيم أولاً في مدينة شكيم ثم ذهب إلى بيت إِيل وارتحل منها إلى أرض الجنوب وحدث جوع في الأرض فارتحل من هناك إلى مصر وهناك خوفاً على حياته ذكر لفرعون أن ساراي أخته دون أن يذكر أنها زوجته
سفر التكوين 12 : 6
فأجتاز أبرام في الأرض إلى موضع شكيم إلى بلوطة مورة والكنعانيون حينئذ في الأرض
سفر التكوين 12 ك 8
ثم آنتقل من هناك إلى الجبل شرقي بيت إيل وضرب خيمته وغربيه بيت إيل وشرقيه عاي وبنى هناك مذبحا للرب ودعا باسم الرب
سفر التكوين 12 : 9
ثم رحل أبرام رحيلا متواليا نحو النقب الجنوب
سفر التكوين 12 : 10
وكانت مجاعة في الأرض فنزل أبرام إلى مصر ليقيم هناك لأن المجاعة قد آشتدت في الأرض
سفر التكوين 12 : 11 - 20
فلما قارب أن يدخل مصر قال لساراي امرأته أنا أعلم أنك امرأة جميلة المنظر فيكون إذا رآك المصريون أنهم يقولون هذه امرأته فيقتلونني ويبقونك على قيد الحياة فقولي إنك أختي حتى يحسن إلي بسببك وتحيا نفسي بفضلك ولما دخل أبرام مصر رأى المصريون أن المرأة جميلة جدا ورآها رؤساء فرعون ومدحوها لدى فرعون فأخذت المرأة إلى بيته فأحسن إلى أبرام بسببها فصار له غنم وبقر وحمير وخدام وخادمات وحمائر وجمال فضرب الرب فرعون وبيته ضربات شديدة بسبب ساراي امرأة أبرام فآستدعى فرعون أبرام وقال له ماذا صنعت بي؟لم لم تعلمني أنها آمرأتك؟لم قلت هي أختي حتى أخذتها لتكون لي آمرأة؟والآن هذه امرأتك خذها وآمض وأمر فرعون قوما فشيعوه هو وآمرأته وكل ما له
ثم من هناك عاد إلى أرض الجنوب في فلسطين وذهب من هناك إلى بيت إِيل ثم افترقا هو ولوط بسبب كثرة أملاكهما فاختار لوط أن يذهب إلى أرض دائرة الأردن أما ابراهيم فسكن في أرض كنعان ونقل خيامه وأتى وأقام عند بلوطات ممرا وبقي هناك سنوات عديدة وأثناء إقامته عند بلوطات ممرا عمل عهداً مع ملوك الأموريين وشن كدرلعومر ملك عيلام وحلفاؤه حرباً على ملوك الأموريين فانتصر عليهم
سفر التكوين 13 : 1
فصعد أبرام من مصر هو وامرأته وكل ما له ولوط معه إلى النقب
سفر التكوين 13 : 3
فمضى بمراحله من النقب إلى بيت إيل إلى الموضع الذي كانت فيه خيمته أولا بين بيت إيل وعاي
سفر التكوين 13 : 5 - 12
وكان أيضا للوط السائر مع أبرام غنم وبقر وخيام فلم يحتمل ضيق الأرض أن يقيما فيها معا لأن مالهما كان كثيرا فلم يمكنهما المقام معا فكانت خصومه بين رعاة ماشية أبرام ورعاة ماشية لوط والكنعانيون والفرزيون حينئذ مقيمون في الأرض فقال أبرام للوط لا تكن خصومة بيني وبينك ولا بين رعاتي ورعاتك فنحن إخوة أليست الأرض كلها أمامك؟تنح عني إما إلى اليسار فأذهب إلى اليمين وإما إلى اليمين فأذهب إلى اليسار فرفع لوط عينيه ورأى كل سهل الأردن فإذا كله سقي وكانت قبل أن دمر الرب سدوم وعمورة كجنة الرب مثل أرض مصر وأنت آت نحو صوعر فآختار لوط لنفسه كل سهل الأردن ورحل إلى المشرق وفارق كل واحد أخاه فأقام أبرام في أرض كنعان وأقام لوط في مدن السهل وخيم حتى سدوم
سفر التكوين 13 : 13
وأهل سدوم أشرار خاطئون إلى الرب جدا
سفر التكوين 13 : 14
وقال الرب لأبرام بعدما فارقه لوط ارفع عينيك وانظر من المكان الذي أنت فيه شمالا وجنوبا وشرقا وغربا
سفر التكوين 13 : 18
فانتقل أبرام بخيامه وجاء فأقام في بلوط ممرا التي بحبرون وبنى هناك مذبحا للرب
وسبى لوطاً وأملاكه ولكن ابراهيم كسرهم واسترجع لوطاً والنساء وكل الأملاك وعند عودته استقبله ملكي صادق ملك شاليم فأعطاه ابراهيم عشراً من كل شيء وبارك ملكي صادق ابراهيم
اعداد الشماس سمير كاكوز
سفر التكوين الفصل الرابع عشر
ردحذفوكان في أيام أمرافل ملك شنعار وأريوك ملك ألاسار وكدرلاعومر ملك عيلام وتدعال ملك الأمم أنهم حاربوا بارع ملك سدوم وبرشاع ملك عمورة وشنآب ملك أدمة وشمئيبر ملك صبوئيم وملك بالع وهي صوعر هؤلاء كلهم تجمعوا في وادي السديم وهو بحر الملح اثنتي عشرة سنة خضعوا لكدرلاعومر وفي الثالثة عشرة تمردوا وفي السنة الرابعة عشرة أقبل كدرلاعومر والملوك الذين معه فضربوا الرفائيين في عشتاروت قرنائيم والزوزيين في هام والإيميين في سهل قريتائيم والحوريين في جبلهم سعير حتى إيل الفاران الذي عند البرية ثم رجعوا وجاؤوا إلى عين القضاء وهي قادش فضربوا كل أرض العمالقة وكل أرض الأموريين المقيمين في حصاصون تامار فخرج ملك سدوم وملك عمورة وملك أدمة وملك صبوئيم وملك بالع وهي صوعر فآصطفوا للقتال في وادي السديم على كدرلاعومر ملك عيلام وتدعال ملك الأمم وأمرفال ملك شنعار وأريوك ملك ألاسار أربعة ملوك على خمسة وفي وادي السديم آبار حمر كثيرة فانهزم ملكا سدوم وعمورة فسقطا فيها والباقون هربوا إلى الجبل فأخذوا جميع أموال سدوم وعمورة وكل مؤونتهم ومضوا وأخذوا لوط ابن أخي أبرام وأمواله ومضوا وكان مقيما في سدوم فجاء من أفلت وأخبر أبرام العبراني وهو مقيم عند بلوط ممرا الأموري أخي أشكول وعانر وهم حلفاء أبرام فلما سمع أبرام أن أخاه قد أسر جند رجاله المدربين المولودين في بيته وعددهم ثلاث مئة وثمانية عشر وجد في إثرهم حتى دان وتفرق عليهم ليلا هو ورجاله فضربهم وتعقبهم حتى حوبة التي في شمال دمشق فآسترجع جميع الأموال وأسترد لوطا أخاه وأمواله والنساء والقوم وعند رجوع أبرام بعد أن كسر كدرلاعومر والملوك الذين معه خرج ملك سدوم لملاقاته إلى وادي شوى وهو وادي الملك وأخرج ملكيصادق ملك شليم خبزا وخمرا لأنه كان كاهنا لله العلي وبارك أبرام وقال على أبرام بركة الله العلي خالق السموات والأرض وتبارك الله العلي الذي أسلم أعداءك إلى يديك وأعطاه أبرام العشر من كل شيءوقال ملك سدوم لأبرام أعطني النفوس والأموال خذها لك فقال أبرام لملك سدوم رفعت يدي إلى الرب الإله العلي خالق السموات والأرض لا أخذت خيطا ولا شريط نعل من جميع ما لك لئلا تقول أنا أغنيت أبرام لا شيء لي سوى ما أكله الغلمان ونصيب الرجال الذين ذهبوا معي عانر وأشكول وممرا فهم يأخذون نصيبهم
وقد وعده الرب حينئذ بوارث فصدق وعد الرب وآمن به فحسبه له براً وقد وعده الرب بميراث ارض كنعان وايد له هذا الوعد بعهد
اعداد الشماس سمير كاكوز
سفر التكوين الفصل الخامس عشر
ردحذفبعد هذه الأحداث كانت كلمة الرب إلى أبرام في الرؤيا قائلا لا تخف يا أبرام أنا ترس لك وأجرك عظيم جدا فقال أبرام أيها السيد الرب ماذا تعطيني؟إني منصرف عقيما وقيم بيتي هو اليعازر الدمشقي وقال أبرام إنك لم ترزقني نسلا فهوذا ربيب بيتي يرثني فإذا بكلمة الرب إليه قائلا لن يرثك هذا بل من يخرج من أحشائك هو يرثك ثم أخرجه إلى خارج وقال انظر إلى السماء وأحص الكواكب إن آستطعت أن تحصيها وقال له هكذا يكون نسلك فآمن بالرب فحسب له ذلك برا وقال له أنا الرب الذي أخرجك من أور الكلدانيين لأعطيك هذه الأرض ميراثا لك فقال أيها السيد الرب بماذا أعلم أني أرثها؟فقال له خذ لي عجلة في سنتها الثالثة وعنزة في سنتها الثالثة وكبشا في سنته الثالثة ويمامة وجوزلا فأخذ له جميع هذه وشطرها أنصافا ثم جعل كل شطر قبالة الآخر والطائران لم يشطرهما فانقضت الجوارح على الجثث فطردها أبرام ولما صارت الشمس إلى المغيب وقع سبات عميق على أبرام فإذا برعب ظلمة شديدة قد وقع عليه فقال الرب لأبرام اعلم يقينا أن نسلك سيكونون نزلاء في أرض ليست لهم ويستعبدونهم ويذلونهم أربع مئة سنة والأمة التي يستعبدون لها سأدينها أنا وبعد ذلك يخرجون بمال كثير وأنت تنضم إلى آبائك بسلام وتدفن بشيبة طيبة وفي الجيل الرابع يرجعون إلى ههنا لأن إثم الأموريين لن يكون قد اكتمل عندئذ فلما غابت الشمس وخيم الظلام إذا بتنور دخان ومشعل نار يسيران بين تلك القطع في ذلك اليوم قطع الرب مع أبرام عهدا قائلا لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات القيييين والقنزيين والقدمونيين والحثيين والفرزيين والرفائيين والأموريين والكنعانيين والجرجاشيين واليبوسيين
وأخذ ابراهيم هاجر جاريته المصرية زوجة فولدت له اسماعيل
سفر التكوين الفصل السادس عشر
وأما ساراي آمرأة أبرام فلم تلد له وكانت لها خادمة مصرية اسمها هاجر فقالت ساراي لأبرام هوذا قد حبسني الرب عن الولادة فادخل على خادمتي لعل بيتي يبنى منها فسمع أبرام لقول ساراي فبعد عشر سنين من إقامة أبرام في أرض كنعان أخذت ساراي امرأته هاجر المصرية خادمتها فأعطتها لأبرام زوجها لتكون له زوجة فدخل على هاجر فحملت فلما رأت أنها قد حملت هانت سيدتها في عينيها فقالت ساراي لأبرام ظلمي عليك إني وضعت خادمتي في حضنك فلما رأت أنها قد حملت هنت في عينيها ليحكم الرب بيني وبينك فقال أبرام لساراي هذه خادمتك في يدك فاصنعي بها ما يحسن في عينيك فأذلتها ساراي فهربت من وجهها فوجدها ملاك الرب عند عين ماء في البرية عين الماء التي في طريق شور فقال يا هاجر خادمة ساراي من أين جئت وإلى أين تذهبين؟قالت إني هاربة من وجه ساراي سيدتي فقال لها ملاك الرب ارجعي إلى سيدتك وتذللي تحت يديها وقال لها ملاك الرب لأكثرن نسلك تكثيرا حتى لا يحصى لكثرته وقال لها ملاك الرب ها أنت حامل وستلدين آبنا وتسمينه إسماعيل لأن الرب قد سمع صوت شقائك ويكون حمارا وحشيا بشريا يده على الجميع ويد الجميع عليه وفي وجه جميع إخوته يسكن فأطلقت على الرب مخاطبها اسم أنت الله الرائي لأنها قالت أما رأيت ههنا قفا رائي؟لذلك سميت البئر بئر الحي الرائي وهي بين قادش وبارد وولدت هاجر لأبرام ابنا فسمى أبرام ابنه الذي ولدته هاجر إسماعيل وكان أبرام ابن ست وثمانين سنة حين ولدت هاجر إسماعيل لأبرام
ولما كان ابرام ابن تسع وتسعين سنة ظهر له الرب وغير اسمه من أبرام إلى ابراهيم ووضع له الختان علامة للعهد وغير اسم ساراي امرأته إلى سارة وكشف له مضمون العهد أن النسل الوارث سيكون من سارة وسيدعى اسمه اسحاق ويقيم الرب معه العهد
اعداد الشماس سمير كاكوز
سفر التكوين الفصل السابع عشر
ردحذفولما كان أبرام آبن تسع وتسعين سنة تراءى له الرب وقال له أنا الله القدير فسر أمامي وكن كاملا سأجعل عهدي بيني وبينك وسأكثرك جدا جدا فسقط أبرام على وجهه وخاطبه الله قائلا ها أنا أجعل عهدي معك فتصير أبا عدد كبير من الأمم ولا يكون اسمك أبرام بعد اليوم بل يكون آسمك إبراهيم لأني جعلتك أبا عدد كبير من الأمم وسأنميك جدا جدا وأجعلك أمما وملوك منك يخرجون وأقيم عهدي بيني وبينك وبين نسلك من بعدك مدى أجيالهم عهدا أبديا لأكون لك إلها ولنسلك من بعدك وأعطيك الأرض التي أنت نازل فها لك ولنسلك من بعدك كل أرض كنعان ملكا مؤبدا وأكون لهم إلها وقال الله لإبراهيم وأنت فاحفظ عهدي أنت ونسلك من بعدك مدى أجيالهم هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك يختن كل ذكر منكم فتختنون في لحم قلفتكم ويكون ذلك علامة عهد بيني وبينكم وابن ثمانية أيام يختن كل ذكر منكم من جيل إلى جيل سواء أكان مولودا في البيت أم مشترى بالفضة من كل غريب ليس من نسلك يختن المولود في بيتك والمشترى بفضتك فيكون عهدي في أجسادكم عهدا أبديا وأي أقلف من الذكور لم يختن في لحم قلفته تفصل تلك النفس من ذويها لأنه قد نقض عهدي وقال الله لإبراهيم ساراي امرأتك لا تسمها ساراي بل سمها سارة وأنا أباركها وأرزقك منها آبنا وأباركها فتصير أمما وملوك شعوب منها يخرجون فسقط إبراهيم على وجهه وضحك وقال في قلبه ألآبن مئة سنة يولد ولد أم سارة وهي آبنة تسعين سنة تلد؟فقال إبراهيم لله لو أن إسماعيل يحيا أمام وجهك فقال الله بل سارة امرأتك ستلد لك ابنا وسمه إسحق وأقيم عهدي معه عهدا أبديا لأكون له إلها ولنسله من بعده وأما إسماعيل فقد سمعت قولك فيه وهاءنذا أباركه وأنميه وأكثره جدا جدا ويلد اثني عشر رئيسا وأجعله أمة عظيمة غير أن عهدي أقيمه مع إسحق الذي تلده لك سارة في مثل هذا الوقت من السنة المقبلة فلما انتهى الله من مخاطبة إبراهيم ارتفع عنه فأخذ إبراهيم إسماعيل ابنه وجميع مواليد بيته وجميع المشترين بفضته، كل ذكر من أهل بيته فختن لحم قلفتهم في ذلك اليوم عينه بحسب ما أمره الله به وكان إبراهيم ابن تسع وتسعين سنة عندما ختن لحم قلفته وكان إسماعيل آبنه آبن ثلاث عشرة سنة حين ختن لحم قلفته في ذلك اليوم عينه ختن إبراهيم وإسماعيل ابنه وجميع رجال بيته سواء أكانوا مواليد بيته أم مشترين بالفضة من الغريب ختنوا معه
ثم أعلن الرب لإبراهيم خراب سدوم وعمورة بسبب شرهما فتشفع ابراهيم لأجل الأبرار هناك فأنقذ الرب لوطاً بيد ملاكين
اعداد الشماس سمير كاكوز
سفر التكوين الفصل الثامن عشر
ردحذفوتراءى الرب له عند بلوط ممرا وهو جالس بباب الخيمة عند آحتداد النهار فرفع عينيه ونظر فإذا ثلاثة رجال واقفون بالقرب منه فلما رآهم بادر إلى لقائهم من باب الخيمة وسجد إلى الأرض وقال سيدي إن نلت حظوة في عينيك فلا تجز عن عبدك فيقدم لكم قليل من الماء فتغسلون أرجلكم وتستريحون تحت الشجرة وأقدم كسرة خبز فتسندون بها قلوبكم ثم تمضون بعد ذلك فإنكم لذلك جزتم بعبدكم قالوا افعل كما قلت فأسرع إبراهيم إلى الخيمة إلى سارة وقال هلمي بثلاثة أصواع من السميد الناعم فاعجنيها وآصنعيها فطائر وبادر إبراهيم إلى البقر فأخذ عجلا رخصا طيبا وسلمه إلى الخادم فأسرع في إعداده ثم أخذ لبنا وحليبا والعجل الذي أعده وجعل ذلك بين أيديهم وهو واقف بالقرب منهم تحت الشجرة فأكلوا ثم قالوا له أين سارة امرأتك؟قال هي في الخيمة قال سأعود إليك في مثل هذا الوقت ويكون لسارة امرأتك ابن وكانت سارة تتسمع عند باب الخيمة الذي وراءه وكان إبراهيم وسارة شيخين طاعنين في السن وقد انقطع عن سارة ما يجري للنساءفضحكت سارة في نفسها قائلة ابعد هرمي أعرف اللذة وسيدي قد شاخ فقال الرب لإبراهيم ما بال سارة قد ضحكت قائلة أحقا ألد وقد شخت؟هل من أمر يعجز الرب؟في مثل هذا الوقت أعود إليك ويكون لسارة آبن فأنكرت سارة قائلة لم أضحك ذلك بأنها خافت فقال لا بل ضحكت ثم قام الرجال من هناك واتجهوا نحو سدوم ومضى إبراهيم معهم ليشيعهم فقال الرب أأكتم عن إبراهيم ما أنا صانعه وإبراهيم سيصير أمة كبيرة مقتدرة وتتبارك به أمم الأرض كلها؟وقد اخترته ليوصي بنيه وبيته من بعده بأن يحفظوا طريق الرب ليعملوا بالبر والعدل حتى ينجز الرب لإبراهيم ما وعده به فقال الرب إن الصراخ على سدوم وعمورة قد آشتد وخطيئتهم قد ثقلت جدا أنزل وأرى هل فعلوا أم لا بحسب ما بلغني من صراخ عليها فأعلم وآنصرف الرجلان من هناك ومضيا نحو سدوم وبقي إبراهيم واقفا أمام الرب فتقدم إبراهيم وقال أحقا تهلك البار مع الشرير؟لعله يوجد خمسون بارا في المدينة أحقا تهلكها ولا تصفح عنها من أجل الخمسين بارا الذين فيها؟حاش لك أن تصنع مثل هذا أن تميت البار مع الشرير فيكون البار كالشرير حاش لك أديان الأرض كلها لا يدين بالعدل؟فقال الرب إن وجدت في سدوم خمسين بارا في المدينة فإني أصفح عن المكان كله من أجلهم فأجاب إبراهيم وقال قد أقدمت على الكلام مع سيدي وأنا تراب ورماد لربما نقص الخمسون بارا خمسة أفتهلك المدينة كلها بسبب الخمسة؟فقال لا أهلكها إن وجدت هناك خمسة وأربعين ثم عاد أيضا وكلمه فقال لربما وجد هناك أربعون فقال لا أفعل من أجل الأربعين قال إبراهيم لا يغضب سيدي أن أتكلم لربما وجد هناك ثلاثون فقال لا أفعل إن وجدت هناك ثلاثين قال قد أقدمت على الكلام مع سيدي لربما وجد هناك عشرون قال لا أهلك من أجل العشرين فقال لا يغضب سيدي أن أتكلم أيضا هذه المرة الأخيرة لربما وجد هناك عشرة قال لا أهلك من أجل العشرة ومضى الرب عندما آنتهى من الكلام مع إبراهيم ورجع إبراهيم إلى مكانه
اعداد الشماس سمير كاكوز
سفر التكوين الفصل التاسع عشر
ردحذففجاء الملاكان إلى سدوم مساء وكان لوط جالسا عند باب سدوم فلما رآهما لوط قام للقائهما وسجد بوجهه إلى الأرض وقال سيدي ميلا إلى بيت عبدكما وبيتا وآغسلا أرجلكما ثم تبكران وتمضيان في سبيلكما فقالا لا بل في الساحة نبيت فألح عليهما كثيرا فمالا إليه ودخلا منزله فصنع لهما مأدبة وخبز فطيرا فأكلا وقبل أن يضطجعا إذا بأهل المدينة أهل سدوم قد أحاطوا بالمنزل من الصبي إلى الشيخ جميع القوم إلى آخرهم فنادوا لوطا وقالوا له أين الرجلان اللذان قدما إليك في هذه الليلة؟أخرجهما لكى نعرفهما فخرج إليهم لوط إلى المدخل وأغلق الباب وراءه وقال أسألكم ألا تفعلوا شرا يا إخوتي هاءنذا لي آبنتان ما عرفتا رجلا أخرجهما إليكم فاصنعوا بهما ما حسن في أعينكم. وأما هذان الرجلان فلا تفعلوا بهما شيئا لأنهما دخلا تحت ظل سقفي فقالوا تنح من هنا ثم قالوا هذا رجل ينزل بنا فيقيم نفسه حاكما الآن نفعل بك أسوأ مما نفعل بهما وضيقوا على لوط وتقدموا ليكسروا الباب فمد الرجلان أيديهما وأدخلا لوطا إليهما إلى البيت وأغلقا الباب وأما القوم الذين عند باب البيت فضرباهم بالعمى من صغيرهم إلى كبيرهم فلم يقدروا أن يجدوا الباب وقال الرجلان للوط من لك أيضا ههنا؟أصهارك وبنوك وبناتك وجميع من لك في المدينة أخرجهم من هذا المكان فإننا مهلكان هذا المكان فقد اشتد الصراخ عليهم أمام الرب وقد أرسلنا الرب لنهلك المدينة فخرج لوط وكلم أصهاره الذين سيتخذون بناته وقال لهم قوموا واخرجوا من هذا المكان لأن الرب مهلك المدينة فكان كمازح في أعين أصهاره فلما طلع الفجر ألح الملاكان على لوط قائلين قم فخذ آمرأتك وابنتيك الموجودتين هنا لئلا تهلك بعقاب المدينة فتردد لوط فأمسك الرجلان بيده وبيد امرأته وابنتيه لشفقة الرب عليه وأخرجاه ووضعاه خارج المدينة فلما أخرجاهم إلى خارج قالا انج بنفسك لا تلتفت إلى ورائك ولا تقف في السهل كله وانج إلى الجبل لئلا تهلك فقال لهما لوط لا أرجوك يا سيدي إن عبدك قد نال حظوة في عينيك وعظمت رحمتك الني صنعتها إلي بإبقائك على حياتي إني لا أستطيع النجاة إلى الجبل دون أن يلحق بي الشر فأموت ها إن هذه المدينة قريبة للهرب إليها وهي صغيرة فدعني أنجو إليها اليست صغيرة؟فتحيا نفسي فقال له هاءنذا قد أكرمت وجهك في هذا الأمر أيضا بأن لا أقلب المدينة التي ذكرتها أسرع بالنجاة إلى هناك فإني لا أستطيع أن أعمل شيئا إلى أن تصير إليها لذلك سميت المدينة صوعر ولما أشرقت الشمس على الأرض دخل لوط صوعر وأمطر الرب على سدوم وعمورة كبريتا ونارا من السموات وقلب تلك المدن وكل السهل وجميع سكان المدن ونبات الأرض فالتفتت امرأة لوط إلى ورائها فصارت نصب ملح فبكر إبراهيم إلى المكان الذي وقف فيه أمام الرب وتطلع إلى جهة سدوم وعمورة وأرض السهل كلها ونظر فإذا دخان الأرض صاعد كدخان الأتون ولما أهلك الله مدن السهل، ذكر الله إبراهيم فانتشل لوطا من وسط الكارثة حين قلب المدن التي كان لوط مقيما فيها وصعد لوط من صوعر وأقام في الجبل هو وابنتاه معه لأنه خاف أن يقيم في صوعر فأقام في مغارة هو وابنتاه فقالت الكبرى للصغرى إن أبانا قد شاخ وليس في الأرض رجل يدخل علينا على عادة الأرض كلها تعالي نسقي أبانا خمرا ونضاجعه ونقيم من أبينا نسلا فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة وجاءت الكبرى فضاجعت أباها ولم يعلم بنيامها ولا قيامها فلما كان الغد قالت الكبرى للصغرى هاءنذا قد ضاجعت أمس أبي فلنسقه خمرا هذه الليلة أيضا وتعالي أنت فضاجعيه لنقيم من أبينا نسلا فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة أيضا وقامت الصغرى فضاجعته ولم يعلم بنيامها ولا قيامها فحملت ابنتا لوط من أبيهما وولدت الكبرى أبنا وسمته موآب وهو أبو الموآبيين إلى اليوم والصغرى أيضا ولدت ابنا وسمته بنعمي وهو أبو بني عمون إلى اليوم
اعداد الشماس سمير كاكوز
ومن عند بلوطات ممرا انتقل ابراهيم على أرض الجنوب وهناك أرسل أبيمالك ملك جرار وأخذ سارة لأن ابراهيم قال انها أختي ولكن الرب ظهر لأبيمالك في حلم ولم يدعه يمسها ولما عاقبه الرب على أخذه سارة ردها إلى ابراهيم وصلى ابراهيم لأجله ولأجل بيته فرفع الرب العقاب عنه
ردحذفسفر التكوين الفصل العشرون
ورحل إبراهيم من هناك إلى أرض النقب وأقام بين قادش وشور ونزل بجرار وقال إبراهيم في سارة امرأته هي اختي فأرسل أبيملك ملك جرار فأخذ سارة فأتى الله أبيملك في حلم الليل وقال له إنك ستموت بسبب المرأة التي أخذتها فإنها مزوجة من زوج ولم يكن أبيملك قد دنا منها فقال سيدي أوثنيا وإن كان بارا تقتل؟أليس هو الذي قال لي هي اختي وهي أيضا قالت هو أخي بسلامة قلبي ونقاوة كفي صنعت ذلك فقال له الله في الحلم وأنا أيضا قد علمت أنك بسلامة قلبك صنعت ذلك فكففتك عن أن تخطأ إلي ولذلك لم أدعك تمسها والآن رد آمرأة الرجل فإنه نبي وهو يدعو لك فتحيا وإن لم تردها فاعلم أنك موتا تموت أنت وجميع من لك فبكر أبيملك في الغد ودعا جميع خدمه وتكلم بجميع هذه الأمور على مسامعهم فخاف القوم جدا ثم دعا أبيملك إبراهيم وقال له ماذا صنعت بنا؟وبماذا خطئت إليك حتى جلبت علي وعلى مملكتي هذه الخطيئة العظيمة؟إنك صنعت بي ما لا يصنع وقال أبيملك لإبراهيم ما بدا لك مني حتى فعلت هذا الأمر؟فقال إبراهيم إني قلت في نفسي لاشك أن ليس في هذا المكان خوف الله فيقتلونني بسبب آمرأتي وفي الحقيقة هي أختي آبنة أبي لكنها ليست ابنة أمي فصارت آمرأة لي فلما رحلني الله من بيت أبي قلت لها هذا ما تتفضلين به علي حيثما جئنا فقولي فى هو أخي فأخذ أبيملك غنما وبقرا وخداما وخادمات وأعطاها إبراهيم ورد إليه سارة آمرأته وقال ابيملك هذه أرضي بين يديك فحيثما طاب لك فأقم فيه وقال لسارة قد أعطيت أخاك ألف مثقال من الفضة تكون لك حجاب عين لكل من معك فتتزكين تماما فصلى إبراهيم إلى الله فعافى الله أبيملك وامرأته وخادماته فولدن لأن الرب كان قد حبس كل رحم في بيت أبيملك بسبب سارة امرأة إبراهيم
وافتقد الرب سارة فحبلت وولدت لابراهيم ابناً في شيخوخته لما كان ابن مئة سنة ودعا اسمه اسحاق وختن ابراهيم اسحاق ابنه وقد ألحت عليه سارة من جهة هاجر وابنها فسمح له الرب فأبعدهما بابعادهما وبعد ذلك عمل ابراهيم عهدا مع ابيمالك عند بئر دعيت فيما بعد بئر سبع
اعداد الشماس سمير كاكوز
سفر التكوين الفصل الحادي والعشرون
ردحذفوافتقد الرب سارة كما قال وصنع الرب إلى سارة كما قال فحملت سارة وولدت لإبراهيم آبنا في شيخوخته في الوقت الذي وعد الله به فسمى إبراهيم آبنه المولود له الذي ولدته له سارة اسحق وختن إبراهيم إسحق آبنه، وهو آبن ثمانية أيام بحسب ما أمره الله به وكان إبراهيم ابن مئة سنة حين ولد له إسحق ابنه وقالت سارة جعل الله لي ما يضحك فكل من سمع بذلك يضحك بشأني وقالت من كان يقول لإبراهيم إن سارة سترضع البنين فقد ولدت ابنا لشيخوخته وكبر الولد وفطم وأقام إبراهيم مأدبة عظيمة في يوم فطام إسحق ورأت سارة ابن هاجر المصرية الذي ولدته لإبراهيم يلعب مع ابنها إسحق فقالت لإبراهيم أطرد هذه الخادمة وآبنها فإن آبن هذه الجارية لن يرث مع آبني إسحق فساء هذا الكلام جدا في عيني إبراهيم بشأن ابنه فقال الله لإبراهيم لا يسؤ في عينيك أمر الصبي وأمر خادمتك مهما قالت لك سارة فاسمع لقولها لأنه بإسحق يكون لك نسل باسمك وأما ابن الخادمة فهو أيضا أجعله أمة عظيمة لأنه نسلك فبكر إبراهيم في الصباح وأخذ خبزا وقربة ماء فأعطاهما هاجر وجعل الولد على كتفها وصرفها فمضت وتاهت في برية بئر سبع ونفد الماء من القربة فطرحت الولد تحت بعض الشيح ومضت فجلست تجاهه على بعد رمية قوس لأنها قالت لا رأيت موت الولد فجلست تجاهه ورفعت صوتها وبكت وسمع الله صوت الصبي فنادى ملاك الرب هاجر من السماء وقال لها ما لك يا هاجر؟لا تخافي فإن الله قد سمع صوت الصبي حيث هو قومي فخذي الصبي وشدي عليه يدك فإني جاعله أمة عظيمة وفتح الله عينيها فرأت بئر ماء فمضت وملأت القربة ماء وسقت الصبي وكان الله مع الصبي حتى كبر فأقام بالبرية وكان راميا بالقوس وأقام ببرية فاران واتخذت له أمه امرأة من أرض مصر وكان في ذلك الزمان أن أبيملك وفيكول قائد جيشه كلما إبراهيم قائلين إن الله معك في جميع ما تعمله والآن احلف لي بالله ههنا أنك لا تخدعني ولا تخدع ذريتي وخلفي، بل تعاملني وتعامل البلد الذي نزلت به بالرحمة التي عاملتك بها فقال إبراهيم أحلف وعاتب إبراهيم أبيملك بسبب بئر الماء التي غصبها خدم أبيملك فقال أبيملك لم أعلم من فعل هذا الأمر وأنت لم تخبرني ولا أنا سمعت إلا اليوم وأخذ إبراهيم غنما وبقرا فأعطاها أبيملك وقطعا كلاهما عهدا ووضع إبراهيم سبع نعاج من الغنم على حدة فقال أبيملك لإبراهيم ما هذه السبع النعاج التي وضعتها على حدة؟قال سبع نعاج تأخذ من يدي لتكون شهادة لي بأني حفرت هذه البئر ولذلك سمي ذلك المكان بئر سبع لأنهما هناك حلفا كلاهما وقطعا عهدا في بئر سبع وقام أبيملك وفيكول قائد جيشه ورجعا إلى أرض الفلسطينيين وغرس إبراهيم طرفاءة في بئر سبع ودعا هناك باسم الرب الإله السرمدي ونزل إبراهيم بأرض الفلسطينيين أياما كثيرة
ولما كبر اسحاق أراد الرب أن يمتحن ابراهيم فأمره بان يذهب إلى أرض المريا ويصعد ابنه محرقة هناك وإذ كان على وشك تقديمه ذبيحة ناداه ملاك الرب قائلاً لا تمد يدك إلى الغلام ولا تفعل شيئاً فرفع ابراهيم عينيه ونظر و إذا كبش وراءه ممسكاً في الغابة بقرنيه فأخذ ابراهيم الكبش وأصعده محرقة عوضاً عن ابنه وبعد ذلك ذهبا معاً إلى بئر سبع
اعداد الشماس سمير كاكوز
سفر التكوين 22 : 1 - 9
ردحذفوكان بعد هذه الأحداث أن الله امتحن إبراهيم فقال له يا إبراهيم قال هاءنذا قال خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحق وآمض إلى أرض الموريا وأصعده هناك محرقة على أحد الجبال الذي أريك فبكر إبراهيم في الصباح وشد على حماره وأخذ معه آثنين من خدمه وإسحق ابنه وشقق حطبا للمحرقة وقام ومضى إلى المكان الذي أراه الله إياه وفي اليوم الثالث رفع إبراهيم عينيه فرأى المكان من بعيد فقال إبراهيم لخادميه أمكثا أنتما ههنا مع الحمار وأنا والصبي نمضي إلى هناك فنسجد ونعود إليكما وأخذ إبراهيم حطب المحرقة وجعله على إسحق آبنه وأخذ بيده النار والسكين وذهبا كلاهما معا فكلم إسحق إبراهيم أباه قال يا أبت قال هاءنذا يا بني قال هذه النار والحطب فأين الحمل للمحرقة؟فقال إبراهيم الله يرى لنفسه الحمل للمحرقة يا بني ومضيا كلاهما معا فلما وصلا إلى المكان الذي أراه الله إياه بنى إبراهيم هناك المذبح ورتب الحطب وربط إسحق آبنه وجعله على المذبح فوق الحطب
ثم رجعوا إلى حبرون وهناك ماتت سارة وكانت سنو حياتها مئة وسبعة وعشرين ودفنها ابراهيم في قبر في مغارة المكفيلة التي اشتراها من بني حث
سفر التكوين الفصل الثالث والعشرون
وكان بعد هذه الأحداث أن الله امتحن إبراهيم فقال له يا إبراهيم قال هاءنذا قال خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحق وآمض إلى أرض الموريا وأصعده هناك محرقة على أحد الجبال الذي أريك فبكر إبراهيم في الصباح وشد على حماره وأخذ معه آثنين من خدمه وإسحق ابنه وشقق حطبا للمحرقة وقام ومضى إلى المكان الذي أراه الله إياه وفي اليوم الثالث رفع إبراهيم عينيه فرأى المكان من بعيد فقال إبراهيم لخادميه أمكثا أنتما ههنا مع الحمار وأنا والصبي نمضي إلى هناك فنسجد ونعود إليكما وأخذ إبراهيم حطب المحرقة وجعله على إسحق آبنه وأخذ بيده النار والسكين وذهبا كلاهما معا فكلم إسحق إبراهيم أباه قال يا أبت قال هاءنذا يا بني قال هذه النار والحطب فأين الحمل للمحرقة؟فقال إبراهيم الله يرى لنفسه الحمل للمحرقة يا بني ومضيا كلاهما معا فلما وصلا إلى المكان الذي أراه الله إياه بنى إبراهيم هناك المذبح ورتب الحطب وربط إسحق آبنه وجعله على المذبح فوق الحطب ومد إبراهيم يده فأخذ السكين ليذبح آبنه فناداه ملاك الرب من السماء قائلا إبراهيم إبراهيم قال هاءنذا قال لا تمد يدك إلى الصبي ولا تفعل به شيئا فإني الآن عرفت أنك متق لله فلم تمسك عني آبنك وحيدك فرفع إبراهيم عينيه ونظر فإذا بكبش واحد عالق بقرنيه في دغل فعمد إبراهيم إلى الكبش وأخذه وأصعده محرقة بدل ابنه وسمى إبراهيم ذلك المكان الرب يرى ولذلك يقال اليوم في الجبل الرب يرى ونادى ملاك الرب إبراهيم ثانية من السماءوقال بنفسي حلفت يقول الرب بما أنك فعلت هذا الأمر ولم تمسك عني آبنك وحيدك لأباركنك وأكثرن نسلك كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطئ البحر ويرث نسلك مدن أعدائه ويتبارك بنسلك جميع أمم الأرض لأنك سمعت قولي ثم رجع إبراهيم إلى خادميه فقاموا ومضوا معا إلى بئر سبع وأقام إبراهيم في بئر سبع وبعد هذه الأحداث أخبر إبراهيم وقيل له إن ملكة أيضا قد ولدت بنين لناحور أخيك عوصا بكره وبوزا أخاه وقموئيل أبا أرام وكاسد وحزوا وفلداش ويدلاف وبتوئيل وولد بتوئيل رفقة هؤلاء الثمانية ولدتهم ملكة لناحور أخي إبراهيم وسريته وآسمها رؤومه ولدت أيضا طابح وجاحم وطاحش ومعكة
وبعد ذلك أرسل ابراهيم أليعازر الدمشقي إلى ما بين النهرين لكي يحضر لابنه زوجة من عشيرته فأحضر له رفقه بنت بتوئيل وقابلها اسحاق عند بئر لحي رئي فاتخذها اسحاق لنفسه زوجة وكان حينئذ ابن أربعين سنة
اعداد الشماس سمير كاكوز
سفر التكوين الفصل الرابع والعشرون
ردحذفوشاخ إبراهيم وطعن في السن وكان الرب قد بارك إبراهيم في كل شيءوقال إبراهيم لأقدم خدام بيته المولى على جميع ما له ضع يدك تحت فخذي فأستحلفك بالرب إله السماء وإله الأرض أن لا تأخذ زوجة لآبني من بنات الكنعانيين الذين أنا مقيم في وسطهم بل إلى أرضي وإلى عشيرتي تذهب وتأخذ زوجة لآبني إسحق فقال له الخادم لعل المرأة لا تريد أن تتبعني إلى هذه الأرض فهل أرد ابنك إلى الأرض التي خرجت منها؟فقال له إبراهيم إياك أن ترد آبني إلى هناك إن الرب إله السماء وإله الأرض الذي أخذني من بيت أبي ومن مسقط رأسي والذي كلمني والذي أقسم لي قائلا لنسلك أعطي هذه الأرض هو يرسل ملاكه أمامك فتأخذ زوجة لأبني من هناك وإن لم ترد المرأة أن تتبعك فأنت بريء من قسمي هذا أما ابني فلا ترجع به إلى هناك فوضع الخادم يده تحت فخذ سيده وحلف له على ذلك وأخذ الخادم عشرة جمال من جمال سيده ومضى وفي يده من خيرات سيده كلها، وقام ومضى إلى أرام النهرين إلى مدينة ناحور فأناخ الجمال خارج المدينة بالقرب من بئر الماء عند المساء وقت خروج المستقيات وقال أيها الرب إله سيدي إبراهيم يسر لي اليوم وآصنع رحمة إلى سيدي إبراهيم هاءنذا واقف بالقرب من عين الماء وبنات أهل المدينة خارجات ليستقين ماءفليكن أن الفتاة التي أقول لها أميلي جرتك حتى أشرب فتقول اشرب وأنا أسقي جمالك أيضا تكون هي التي عينتها لعبدك إسحق وبذلك أعلم أنك صنعت رحمة إلى سيدي فكان قبل الانتهاء من كلامه أن خرجت رفقة التي ولدت لبتوئيل ابن ملكة امرأة ناحور أخي إبراهيم وجرتها على كتفها وكانت الفتاة جميلة المنظر جدا عذراء لم يعرفها رجل فنزلت إلى العين وملأت جرتها وصعدت فأسرع الخادم إلى لقائها وقال اسقيني قليلا من ماء جرتك فقالت اشرب يا سيدي وأسرعت فأنزلت جرتها على يدها وسقته ولما آنتهت من سقيه قالت أستقي لجمالك أيضا حتى تنتهي من الشرب وأسرعت وأفرغت جرتها في المسقاة وأسرعت أيضا إلى البئر لتستقي فاستقت لجميع جماله وبقي الرجل متأملا إياها صامتا ليعلم هل أنجح الله طريقه أم لا فلما فرغت الجمال من شربها أخذ الرجل حلقة أنف من ذهب وزنها نصف مثقال وسوارين ليديها وزنها عشرة مثاقيل ذهب وقال بنت من أنت؟أخبريني هل في بيت أبيك موضع نبيت فيه؟فقالت له أنا ابنة بتوئيل ابن ملكة الذي ولدته لناحور وقالت له عندنا كثير من التبن والعلف وموضع للمبيت أيضا فانحنى وسجد للرب وقال تبارك الرب إله سيدي إبراهيم الذي لم يقطع رحمته ووفاءه عن سيدي وهداني في طريقي إلى ببت أخي سيدي فركضت الفتاة وأخبرت بيت أمها بهذه الأمور وكان لرفقة أخ اسمه لابان فركض لابان إلى الرجل إلى العين خارجا وكان أنه إذ رأى الحلقة والسوارين في يدي أخته وسمع كلام رفقة أخته قائلة كذا خاطبني الرجل ذهب إليه فإذا هو واقف مع الجمال عند العين فقال ادخل يا مبارك الرب لماذا تقف خارجا فإني قد هيأت البيت وموضعا للجمال وأدخل الرجل إلى البيت وحل عن الجمال وطرح لها تبنا وعلفا وأعطى الرجل ماء ليغسل رجليه وأرجل القوم الذين معه ثم وضع الطعام أمامه يأكل فقال لا آكل حتى أقول ما عندي فقال له لابان قل قال أنا خادم إبراهيم والرب قد بارك سيدي جدا فصار غنيا رزقه غنما وبقرا وفضة وذهبا وخدما وخادمات وجمالا وحميرا وولدت سارة آمرأة سيدي ابنا لسيدي بعد أن شاخت فأعطاه جميع ما له وقد استحلفني سيدي قائلا لا تأخذ لآبني آمرأة من بنات الكنعانيين الذين أنا مقيم بأرضهم بل إلى بيت أبي وإلى عشيريى تذهب وتأخذ امرأة لآبني فقلت لسيدي لعل المرأة لا تتبعني فقال لي إن الرب الذي سرت أمامه يرسل ملاكه معك وينجح طريقك فتأخذ آمرأة لآبني من عشيرتي ومن بيت أبي حينئذ تبرأ من دعائي عليك لأنك تكون قد ذهبت إلى عشيرتي وإن هم لم يعطوك كنت بريئا من دعائي عليك فجئت اليوم إلى العين فقلت أيها الرب إله سيدي إبراهيم إن كنت تنجح طريقي الذي أنا سائر فيه فهاءنذا واقف على عين الماء فالفتاة التي تخرج لتستقي فأقول لها اسقيني قليلا من الماء من جرتك فتقول لي اشرب وأنا استقي لجمالك أيضا تكون هي المرأة التي عينها الرب لآبن سيدي وقبل أن أنتهي من الكلام في قلبي إذا برفقة خارجة وجرتها على كتفها فنزلت إلى العين واستقت فقلت لها اسقيني فأسرعت وأنزلت جرتها وقالت اشرب وأنا أسقي جمالك أيضا فشربت وسقت الجمال أيضا فسألتها وقلت بنت من أنت؟فقالت بنت بتوئيل بن ناحور الذي ولدته له ملكة فجعلت الحلقة في أنفها والسوارين في يديها وآرتميت إلى الأرض وسجدت للرب وباركت الرب إله سيدي إبراهيم الذي هداني طريقا صالحا لآخذ ابنة أخي سيدي لابنه والآن إن كنتم صانعين رحمة ووفاء إلى سيدي فأعلموني بذلك وإلا فأعلموني لكي أتجه يمينا أو يسارا فأجابه لابان وبتوئيل وقالا إن الأمر صادر من عند الرب فليس لنا أن نكلمك فيه بشر أو خير هذه رفقة أمامك خذها وآمض فتكون امرأة لابن سيدك كما قال الرب
اعداد الشماس سمير كاكوز
فلما سمع خادم إبراهيم كلامهم سجد للرب إلى الأرض وأخرج الخادم حلى فضة وحلى ذهب وثيابا وأعطاها رفقة وهدايا قدمها لأخيها وأمها وأكلوا وشربوا هو والقوم الذين معه وباتوا ثم نهضوا صباحا فقال اصرفوني إلى سيدي فقال أخوها وأمها تبقى الفتاة عندنا أياما ولو عشرة وبعد ذلك تمضي فقال لهم لا تؤخروني والرب قد أنجح طريقي إصرفوني فأمضي إلى سيدي فقالوا ندعو الفتاة ونسألها ماذا تقول فدعوا رفقة وقالوا لها هل تذهبين مع هذا الرجل قالت أذهب فصرفوا رفقة أختهم وحاضنتها وخادم إبراهيم ورجاله وباركوا رفقة وقالوا لها أنت أختنا فكوني ألوف ربوات وليرث نسلك مدن مبغضيه وقامت رفقة وجواريها فركبن الجمال ومضين مع الرجل وأخذ الخادم رفقة ومضى وكان إسحق قد رجع من بئر الحي الراءي وكان مقيما بأرض النقب وخرج إسحق إلى الحقل للتنزه عند المساء فرفع عينيه ونظر فإذا جمال مقبلة ورفعت رفقة عينيها فرأت إسحق فقفزت عن الجمل وقالت للخادم من هذا الرجل القادم في الحقل للقائنا؟فقال الخادم هو سيدي فأخذت الحجاب واحتجبت به ثم أخبر الخادم إسحق بجميع الأمور التي صنعها فأدخل إسحق رفقة إلى خيمة أمه سارة وأخذ رفقة فصارت له زوجة وأحبها وتعزى إسحق عن أمه
ردحذفوبعد موت سارة أخذ ابراهيم لنفسه زوجة اسمها قطورة
سفر التكوين 25 : 1 - 5
وعاد إبراهيم فأخذ زوجة اسمها قطورة فولدت له زمران ويقشان ومدان ومدين ويشباق وشوحا وولد يقشان شبأ وددان وبنو ددان هم الأشوريم واللطوشيم واللؤميم وبنو مدين هم عيفة وعفر وحنوك وأبيداع وألداعة جميع هؤلاء هم بنو قطورة وأعطى إبراهيم كل ما له لإسحق
ومات ابراهيم لما كانت أيام سني حياته مئة وخمسا وسبعين سنة ودفن في مغارة المكفيلة
سفر التكوين 25 : 7 - 11
وهذه أيام سني حياة إبراهيم التي عاشها مئة سنة وخمس وسبعون سنة ثم فاضت روحه ومات بشيبة طيبة شيخا مشبعا بالأيام وآنضم إلى قومه فدفنه إسحق وإسماعيل آبناه في مغارة المكفيلة في حقل عفرون بن صوحر الحثي الذي تجاه ممرا في الحقل الذي آشتراه إبراهيم من بني حث هناك قبر إبراهيم وآمرأته سارة وكان بعد موت إبراهيم أن الله بارك إسحق آبنه وأقام إسحق عند بئر الحي الراءي
اعداد الشماس سمير كاكوز