فلسطينيون الجزء الثاني
احتكر الفلسطينيون صناعة الآلات والأسلحة الحديدية
سفر صموئيل الأول 13 : 19 - 21
ولم يكن يوجد في كل أرض إسرائيل حداد لأن الفلسطينيين قالوا يجب ألا يعمل العبرانيون سيفا أو رمحا فكان كل إسرائيل ينزل إلى الفلسطينيين كل امرئ منهم ليسن سكته ومعوله وفأسه ومنجله وكان السن بثلثي مثقال للسكك والمعاول والمثلثات الأسنان والفؤوس ولتدبيب المناخس
وكان الحديد قد بدأ يعم استعماله في القرن الحادي عشر قبل الميلاد فتفوّقوا في الأسلحة والتجارة وكانت قوتهم في عهد شاول هائلة
سفر صموئيل الأول 10 : 5
ثم تصل إلى جبع الله حيث مركز أمامي للفلسطينيين فيكون عند دخولك المدينة من هناك أنك تلقى مجموعة من الأنبياء نازلين من المشرف وقدامهم عيدان ودفوف ومزامير وكنارات وهم يتنبأون
سفر صموئيل الأول 12 : 9
فنسوا الرب إلههم فباعهم إلى يد سيسرا قائد جيش حاصور وإلى يد الفلسطينيين وإلى يد ملك موآب فحاربوهم
سفر صموئيل الأول 14 : 52
وكانت حرب شديدة على الفلسطينيين كل أيام شاول وكان شاول كلما رأى رجلا باسلا أو ذا بأس ضمه إليه
إلا أن شاول وابنه يوناثان ضرباهم في جبعة ومخماس وهزماهم
سفر صموئيل الأول 13 : 3
فضرب يوناتان عميد الفلسطينيين في جبع وسمع أهل فلسطين ذلك ونفخ شاول في البوق في الأرض كلها وقال ليسمع العبرانيون
سفر صموئيل الأول 14 : 31
وضرب الفلسطينيين في ذلك اليوم من مكماش إلى أيالون وأعيا الشعب جدا
وبعد حين عادوا فظهروا في أرض يهوذا قرب سوكوه ولكنهم عندما قتل بطلهم جليات هربوا
سفر صموئيل الأول الفصل السابع عشر
وجمع الفلسطينيون قواتهم للحرب واجتمعوا في سوكو التي ليهوذا وعسكروا بين سوكو وعزيقة في أفيس دميم واجتمع شاول ورجال إسرائيل وعسكروا عند وادي المطمة واصطفوا لمحاربة الفلسطينيين ووقف الفلسطينيون على جبل من ههنا ووقف إسرائيل على جبل من هناك وبينهم الوادي فخرج رجل مبارز من صفوف الفلسطينيين اسمه جليات من جت وكان طوله ست أذرع وشبرا وعلى رأسه خوذة من نحاس وكان لابسا درعا حرشفية ووزن الدرع خمسة آلاف مثقال نحاس وعلى رجليه ساقان من نحاس وبين كتفيه مزراق من نحاس وقناة رمحه كمطوى النساج ووزن سنان رمحه ست مئة مثقال حديد وكان يتقدمه رجل يحمل ترسه فوقف ونادى صفوف إسرائيل وقال لهم لماذا تخرجون للاصطفاف في الحرب؟ آلست أنا الفلسطيني وأنتم عبيد شاول؟فاختاروا لكم رجلا ينازلني فإن استطاع أن يحاربني وقتلني صرنا لكم عبيدا وإن ظفرت أنا به وقتلته تصيرون أنتم لنا عبيدا وتخدموننا وأضاف الفلسطيني إني أعير اليوم صفوف إسرائيل هاتوا لي رجلا لنتقاتل معا فسمع شاول كل إسرائيل كلام الفلسطيني هذا ففزعوا وخافوا خوفا شديدا وكان داود ابن ذلك الرجل الأفراتي من بيت لحم يهوذا الذي اسمه يسى وكان له ثمانية بنين وكان الرجل على عهد شاول قد شاخ وتقدم في السن بين الناس وإن ثلاثة من بنيه الكبار مضوا وتبعوا شاول إلى الحرب وأسماء بنيه الثلاثة الذين ذهبوا إلى الحرب ألياب وهو البكر وأبيناداب ثانيه وشمة الثالث وكان داود الأصغر فمضى الثلاثة الكبار في إثر شاول وأما داود فكان يذهب ويرجع من عند شاول ليرعى غنم أبيه في بيت لحم وكان الفلسطيني يبرز ويقف صباحا ومساء أربعين يوما فقال يسى لداود ابنه خذ لإخوتك إيفة من هذا الفريك وهذه الأرغفة العشرة وهلم إلى إخوتك في المعسكر وخذ قطع الجبن العشر هذه لقائد الألف وافتقد إخوتك هل هم بخير وخذ منهم عربونا وهم وشاول وجميع رجال إسرائيل في وادي البطمة يقاتلون الفلسطينيين فبكر داود في الصباح ووكل الغنم إلى من يسهر عليها وحمل ومضى كما أمره يسى ووصل إلى المعسكر وكان الجيش يخرج للاصطفاف ويهتف للحرب واصطف إسرائيل والفلسطينيون صفا بإزاء صف فترك داود الأمتعة التي معه في يد حافظ الأمتعة وعدا إلى الصف، وأتى وسأل عن سلامة إخوته وبينما هو يكلمهم إذا الرجل المبارز المسمى جليات الفلسطيني من جت قد صعد من صف الفلسطينيين وتكلم بذلك الكلام نفسه. فسمعه داود فلما رأى جميع رجال إسرائيل ذلك الرجل هربوا من وجهه وخافوا خوفا شديدا وقال رجال إسرائيل أرأيتم هذا الرجل الصاعد؟إنما هو صاعد ليعير إسرائيل من قتله يغنيه الملك غنى عظيما ويزوجه ابنته ويعني بيت أبيه من كل جزية في إسرائيل فقال داود للذين كانوا واقفين معه ماذا يصفع إلى من يقتل هذا الفلسطيني ولصرف العار عن إسرائيل؟ومن عسى أن يكون هذا الفلسطيني الأقلف حتى يعير صفوف الله الحي؟فكلمه القوم بمثل هذا الكلام وقالوا كذا يصنع إلى من يقتله فسمع أليآب أخوه الأكبر ما تكلم به مع الرجال فغضب أليآب علما داود وقال له لماذا نزلت إلى وعند من تركت تلك الغنيمات القلائل في البرية؟إني أعرف اعتدادك بنفسك ومكر قلبك إنك إنما نزلت لترى القتال فقال داود ماذا صنعت الآن؟أليس ذلك مجرد كلام؟وانصرف من عنده إلى رجل آخر وقال مثل قوله الأول فأجابه القوم بجوابهم الأول فسمع الكلام الذي تكلم به داود وتحدثوا به أمام شاول
فاستحضره فقال داود لشاول لا تخر عزيمة أحد بسببه فإن عبدك يمضي فيحارب هذا الفلسطيني فقال شاول لداود لا تقدر على ملاقاة هذا الفلسطيني ومقاتلته لأنك أنت ولد وهو رجل حرب منذ صباه فقال داود لشاول كان عبدك يرعى غنم أبيه فكان يأتي أسد وتارة دب ويخطف شاة من القطيع فكنت أخرج وراءه وأضربه وأنقذها من فمه واذا وثب علي، أخذت بذقنه وضربته فقتلته فقد قتل عبدك أسدا ودبا وسيكون هذا الفلسطيني الأقلف مثل واحد منهما لأنه عير صفوف الله الحي وأضاف داود إن الرب الذي أنقذني من يد الأسد والدب هو ينقذني من يد هذا الفلسطيني فقال شاول لداود إمض وليكن الرب معك وألبس شاول داود ثيابه وجعل على رأسه خوذة من نحاس وألبسه درعا وتقلد داود سيفه فوق ثيابه وحاول أن يمشي لأنه لم يكن قد جرب فقال داود لشاول لا أستطيع أن أمشي بهذه لأني لم أكن قد جربتها ونزعها داود عنه ثم أخذ عصاه بيده وانتقى خمسة حجارة ملس من الوادي ووضعها في جيب كيس الراعي الذي له ومقلاعه بيده وتقدم من الفلسطيني فجاء الفلسطيني واقترب من داود يتقدمه الرجل الحامل ترسه وتطلع الفلسطيني ورأى داود فاحتقره لأنه كان ولدا أصهب جميل المنظر فقال الفلسطيني لداود أكلب أنا حتى تأتيني بالعصي؟ولعن الفلسطيني داود بآلهته ثم قال الفلسطيني لداود هلم فأجعل لحمك لطيور السماء وبهائم الحقود فقال داود للفلسطيني أنت تأتيني بالسيف والرمح والمزراق وأنا آتيك باسم رب القوات إله صفوف إسرائيل الذي أنت عيرته في هذا اليوم يسلمك الرب إلى يدي فأقتلك وأفصل رأسك عنك وأجعل اليوم جثث جيش الفلسطينيين لطيور السماء ووحوش الأرض حتى تعلم الأرض كلها أن لإسرائيل إلها وتعلم هذه الجماعة كلها أن ليس بالسيف والرمح يخلص الرب لأن للرب القتال وهو يسلمكم إلى أيدينا وكان لما نهض الفلسطيني وذهب وتقدم لملاقاة داود أن داود أسرع وركض نحو صف القتال لملاقاة الفلسطيني ومد داود يده إلى الكيس وأخذ منه حجرا وقذف بالمقلاع فضرب الفلسطيني في جبهته وانغرز الحجر في جبهته فسقط على وجهه على الأرض وانتصر داود على الفلسطيني بالمقلاع والحجر وضرب الفلسطيني وقتله ولم يكن في يد داود سيف فركض داود ووقف على الفلسطيني وأخذ سيفه واستله من غمده وقتله وقطع به رأسه فلما رأى الفلسطينيون أن بطلهم قد قتل هربوا وقام رجال إسرائيل ويهوذا وهتفوا وطاردوا الفلسطينيين حتى انتهوا إلى الوادي وإلى أبواب عقرون وسقط قتلى الفلسطينيين في طريق شعرئيم إلى جت وإلى عقرون ثم رجع بنو إسرائيل عن مطاردة الفلسطينيين ونهبوا معسكرهم وأخذ داود رأس الفلسطيني وجاء به إلى أورشليم ووضع سلاحه في خيمته ورأى شاول داود حين خرج للقاء الفلسطيني فقال لأبنير قائد الجيش ابن من هذا الفتى يا أبنير؟فقال أبنير حية نفسك أيها الملك إني لا أعرفه فقال الملك سل ابن من هذا الفتى فلما رجع داود من قتله الفلسطيني أخذه أبنير وأدخله على شاول ورأس الفلسطيني بيده فقال له شاول ابن من أنت يا فتى؟فقال له داود أنا ابن عبدك يسى من بيت لحم
ردحذفسفر صموئيل الأول 18 : 6
وكان عند وصولهم حين رجع داود من قتل الفلسطيني أن خرجت النساء من جميع مدن إسرائيل وهن يغنين ويرقصن بدفوف وهتافات ابتهاج ومثلثات في استقبال شاول الملك
سفر صموئيل الأول 19 : 5
فإنه خاطر بنفسه وقتل الفلسطيني فأجرى الرب نصرا عظيما لكل إسرائيل وأنت قد شاهدت وفرحت فلماذا تخطأ إلى دم زكي وتقتل داود بلا سبب؟
وقد اصطدم بهم شاول وداود مراراً
سفر صموئيل الأول 18 : 27 و 30
حتى قام داود وذهب هو ورجاله وقتل من الفلسطينيين مئتي رجل جاء داود بقلفهم فسلمت بتمامها إلى الملك ليصاهره فزوجه شاول ميكال ابنته وخرج قواد الفلسطينيين إلى الحرب وكان داود كلما خرجوا أحكم تصرفا من جميع ضباط شاول فعظم اسمه كثيرا
سفر صموئيل الأول 19 : 8
وعادت الحرب فخرج داود وحارب الفلسطينيين وضربهم ضربة شديدة فهربوا من وجهه
سفر صموئيل الأول 23 : 1 - 5
وأخبر داود وقيل له هوذا الفلسطينيون يحاربون قعيلة وينهبون البيادر فسأل داود الرب قائلا أأسير وأضرب أولئك الفلسطينيين؟فقال الرب لداود سر فإنك ستضرب الفلسطينيين وتخلص قعيلة فقال لداود رجاله إننا ونحن هنا في يهوذا خائفون فكم بالأحرى إذا ذهبنا إلى قعيلة لمحاربة صفوف الفلسطينيين فعاد داود وسأل الرب أيضا فأجابه الرب وقال قم فانزل إلى قعيلة فإني أسلم الفلسطينيين إلى يدك فمضى داود ورجاله إلى قعيلة وحارب الفلسطينيين وساق مواشيهم وضربهم ضربة شديدة وخلص داود أهل قعيلة
سفر صموئيل الأول 23 : 27 و 28
فأتى شاول رسول وقال له أسرع واذهب لأن الفلسطينيين قد أغاروا على الأرض فكف شاول عن ملاحقة داود ومضى للقاء الفلسطينيين ولذلك دعي ذلك المكان صخرة الافتراق
إلا أن داود اضطّر أخيراً مرتين إلى الالتجاء إليهم من وجه شاول
حذفسفر صموئيل الأول 21 : 10 - 16
فقال الكاهن إن ههنا سيف جليات الفلسطيني الذي قتلته في وادي البطمة وهو ملفوف برداء خلف الأفود إن شئت فخذه لأنه ليس ههنا غيره فقال داود ولا مثيل له فعلي به وقام داود وهرب في ذلك اليوم من وجه شاول فأتى آكيش ملك جت فقالت لآكيش حاشيته أليس هذا داود ملك الأرض؟أليس لهذا كن يغنين في الرقص ويقلن قتل شاول ألوفه وداود ربواته؟فجعل داود هذا الكلام في قلبه وخاف خوفا شديدا من وجه آكيش ملك جت وغير عقله أمامهم وتظاهر بالجنون أمامهم وجعل يخط على مصاريع الباب وهو يسيل لعابه على لحيته فقال آكيش لحاشيته ترون الرجل مجنونا فلم أتيتموني به؟أمن قلة المجانين عندي أتيتموني بهذا ليتصرف بجنون أمامي؟ أهذا يدخل بيتي؟
سفر صموئيل الأول الفصل السابع والعشرون
وقال داود في قلبه إني سأهلك يوما بيد شاول فلا شيء خير لي من أن أفر فرارا إلى أرض فلسطين فيكف عني ولا يعود يطلبني في أرض إسرائيل كلها وأنجو بنفسي من يده فقام داود وعبر هو والست مئة رجل الذين معه إلى آكيش بن ماعوك ملك جت وأقام داود عند آكيش بجت هو ورجاله كل واحد مع بيته وداود مع امرأتيه أحينوعم اليزرعيلية وأبيجائيل أرملة نابال الكرملية وأخبر شاول أن داود قد هرب إلى جت، فلم يعد يطلبه وقال داود لآكيش إن كنت قد نلت حظوة في عينيك فليعط لي مكان في إحدى مدن الريف فأسكن هناك فلماذا يسكن عبدك في مدينة المملكة معك؟ فأعطاه آكيش في ذلك اليوم صقلاج فلذلك صارت صقلاج لملوك يهوذا إلى هذا اليوم وكان عدد الأيام التي سكن فيها داود في ريف الفلسطينيين سنة وأربعة أشهر وكان داود يصعد هو ورجاله ويغزون الجشوريين والجرزيين والعمالقة لأن أولئك كانوا سكان الأرض من طالم جهة شور إلى أرض مصر وكان داود يضرب البلاد فلا يبقي على رجل ولا امرأة ويأخذ الغنم والبقر والحمير والجمال والثياب ويرجع إلى آكيش فيقول آكيش أين غزوتم اليوم؟فيقول داود في نقب يهوذا ونقب اليرحمئيليين ونقب القينيين ولم يكن داود يبقي رجل أو امرأة لئلا يأتي بهم إلى جت قائلا في نفسه يخشى أن يخبروا علينا ويقولوا إن داود فعل كذا وكان ذلك دأبه كل أيام إقامته في ريف الفلسطينيين وكان آكيش يثق بداود ويقول جعل نفسه ممقوتا مقتا لدى شعبه إسرائيل فصار لي عبدا للأبد
سفر صموئيل الأول الفصل الثامن والعشرون
حذفوكان في تلك الأيام أن الفلسطينيين جمعوا جيوش معسكراتهم ليحاربوا إسرائيل فقال آكيش لداود إعلم جيدا أنك لا بد أن تخرج معي في الجيش أنت ورجالك فقال داود لآكيش وإنك ستعلم ما يصنع عبدك فقال آكيش لداود إني إذن أقيمك حارسا لرأسي كل الأيام وكان صموئيل قد مات وناح عليه كل إسرائيل ودفنوه في الرامة مدينته وكان شاول قد نفى مستحضري الأرواح والعرافين من الأرض فاجتمع الفلسطينيون وأتوا وعسكروا في شونم وجمع شاول كل إسرائيل وعسكروا في جلبوع فلما رأى شاول معسكر الفلسطينيين خاف وارتعش قلبه جدا فسأل شاول الرب فلم يجبه الرب لا بالأحلام ولا بالأوريم ولا بالأنبياءفقال شاول لخدامه إبحثوا لي عن امرأة تستحضر الأرواح فأذهب إليها وأسأل على لسانها فقال له خدامه إن في عين دور امرأة تستحضر الأرواح فتنكر شاول ولبس ثيابا أخرى وذهب هو ورجلان معه ووصلوا عند المرأة ليلا فقال لها تكهني لي باستحضار الأرواح وأصعدي لي من أسميه لك فقالت له المرأة قد علمت ما صنع شاول من قرض مستحضري الأرواح والعرافين من الأرض فلماذا تنصب لي فخا لتميتني؟فحلف لها شاول بالرب قائلا حي الرب إنه لا يلحقك عقاب في هذا الأمر فقالت المرأة من أصعد لك؟قال أصعدي لي صموئيل فلما رأت المرأة صموئيل صرخت بصوت عظيم وكلمت المرأة شاول قائلة لماذا خدعتني وأنت شاول؟فقال لها الملك لا تخافي ما الذي رأيت؟فقالت المرأة لشاول رأيت شبحا يصعد من الأرض فقال لها ما هيئته؟قالت رجل شيخ صاعد مرتديا برداء فعرف شاول أنه صموئيل فارتمى على وجهه إلى الأرض وسجد فقال صموئيل لشاول لماذا أزعجتني وأصعدتني؟فقال شاول قد ضاق بي الأمر ضيقا شديدا لأن الفلسطينيين يحاربونني والله قد فارقني ولم يعد يجيبني لا بالأنبياء ولا بالأحلام فدعوتك لكي تعلمني ماذا أصنع فقال صموئيل لماذا تسألني والرب قد فارقك وصار عدوك؟وقد صنع الرب لداود كما تكلم على لساني وانتزع الرب المملكة من يدك وسلمها إلى قريبك داود لأنك لم تسمع لكلام الرب ولم ترو احتدام غضبه في عماليق لذلك صنع الرب هذا بك اليوم وسيسلم الرب إسرائيل أيضا معك إلى أيدي الفلسطينيين وغدا تكونون معي أنت وبنوك وسيسلم الرب أيضا معسكر إسرائيل إلى أيدي الفلسطينيين فسقط شاول في الحال بطوله على الأرض وخاف خوفا شديدا من كلام صموئيل ولم تعد به قوة لأنه لم يأكل كل يومه وليلته فتقدمت المرأة إلى شاول ورأت أنه قد ذعر ذعرا شديدا فقالت له إن أمتك قد سمعت لكلامك وقد خاطرت بنفسي وسمعت لكلامك الذي كلمتني به فاسمع أنت الآن لكلام أمتك فأقدم لك كسرة خبز وتأكل فيكون فيك قوة فتسير في الطريق فأبى وقال لا آكل فألح عليه خدامه والمرأة أيضا فسمع لكلامهم وقام عن الأرض وجلس على السرير وكان للمرأة في البيت عجل مسمن فبادرت وذبحته وأخذت دقيقا وعجنته وخبزته فطيرا وقدمت إلى شاول وخدامه فأكلوا ثم قاموا وانصرفوا في تلك الليلة
سفر صموئيل الأول الفصل التاسع والعشرون
حذفوجمع الفلسطينيون جميع معسكراتهم في أفيق وكان إسرائيل معسكرا عند العين التي في يزرعيل فعبر أقطاب الفلسطينيين مئة مئة وألفا ألفا وعبر داود ورجاله في الآخر مع آكيش فقال رؤساء الفلسطينيين ما هؤلاء العبرانيون؟فقال آكيش لرؤساء الفلسطينيين أليس هذا هو داود عبد شاول ملك إسرائيل الذي كان معي منذ سنة أو سنتين ولم أثبت عليه شيئا منذ يوم هاجر إلينا إلى هذا اليوم؟ فغضب عليه رؤساء الفلسطينيين وقالوا له رد الرجل وليرجع إلى المكان الذي عينته له ولا ينزل معنا إلى الحرب فلا يكن لنا خصما في القتال فبماذا يرضي هذا سيده إلا برؤوس هؤلاء الرجال؟أليس هذا هو داود الذي كن يغنين له في الرقص ويقلن ضرب شاول ألوفه وداود ربواته؟فدعا آكيش داود وقال له حي الرب إنك أنت مستقيم صالح في عيني في دخولك وخروجك معي في المعسكر وإني لم أجد فيك سوءا منذ يوم أتيتني إلى اليوم فأما في عيون الأقطاب فلست بصالح فارجع الآن واذهب بسلام ولا تفعل ما يسوء في عيون أقطاب الفلسطينيين فقال داود لآكيش ما الذي صنعت وما الذي وجدت في عبدك منذ يوم صرت بين يديك إلى هذا اليوم حتى لا أسير وأحارب أعداء سيدي الملك؟فأجاب آكيش وقال لداود قد عرفت أنك صالح في عيني كملاك الله إلا أن رؤساء الفلسطينيين قالوا لا يصعد معنا إلى القتال والآن فبكر صباحا أنت وخدام سيدك الذين جاؤوا معك واذهبوا إلى المكان الذي عينته لكم ولا تحفظ في قلبك أي خبث لأنك صالح في عيني وإذا بكرتم صباحا ومكنكم الضياء فانصرفوا فبكر داود هو ورجاله لكي يذهبوا صباحا ويرجعوا إلى أرض الفلسطينيين وأما الفلسطينيون فصعدوا إلى يزرعيل
مزمور 56
لإمام الغناء على لحن ظلم الأمراء البعيدين لداود بصوت خافت عندما قبض عليه الفلسطينيون في جت
إرحمني يا ألله فإن الإنسان يرهقني والمقاتل طوال النهار يضايقني طوال النهار يرهقني الذين يترصدونني فقد كثر من في المرتفعات يقاتلونني عليك أتوكل يوم أخاف على الله الذي بكلمته أشيد على الله توكلت فلا أخاف وما يصنع بي البشر؟طوال النهار يعرقلون أموري وجميع أفكارهم في إلى الشر متجهة يتجمعون ويختبئون وآثاري يصفون كأنهم في نفسي طامعون أللهم أبسبب إثمهم يفلتون؟في غضبك أذل الشعوب قد عددت خطواتي التائهة فاجعل دموعي في قربتك أوليست في سفرك؟حينئذ يرتد أعدائي يوم دعائي وأنا أعلم أن الله معي على الله الذي بكلمته أشيد على الرب الذي بكلمته أشيد على الله توكلت فلا أخاف وماذا يصنع بي الإنسان؟أللهم علي نذور لك. سأوفي ذبائح حمد لك
14 لأنك من الموت أنقذت نفسي حتى أسير أمام الله في نور الأحياء
SAMIR YOUSSEF